Skip to content

التحبير شرح التحرير بيان أكثر الحيض وأقل الطهر لكنه لزم من اقتضاء المبالغة ذكر ذلك وكذا قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا الأحقاف مع قوله تعالى وفصاله في عامين لقمان يلزم أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وكذا قوله تعالى

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٨٧

أَصْحَابنَا ﴿قِيَاس جلي﴾ ؛ لِأَنَّهُ لم يلفظ بِهِ، وَإِنَّمَا حكم بِالْمَعْنَى الْمُشْتَرك فَهُوَ من بَاب الْقيَاس قيس الْمَسْكُوت على الْمَذْكُور قِيَاسا جليا؛ فَإِنَّهُ إِلْحَاق فرع بِأَصْل لَعَلَّه مستنبطة فَيكون قِيَاسا شَرْعِيًّا لصدق حَده عَلَيْهِ كَمَا سَمَّاهُ الشَّافِعِي بذلك فَإِنَّهُ يشْتَرط فِي الْقيَاس الْجَلِيّ كَون الحكم فِي الْمَقِيس أولى من الْمَقِيس عَلَيْهِ.

ورد: بِأَن الْمَعْنى شَرط لدلَالَة الملفوظ عَلَيْهِ لُغَة بِخِلَاف الْقيَاس.

وَقَالَ الْمجد بن تَيْمِية: إِن قصد التَّنْبِيه فَلَيْسَ قِيَاسا؛ لِأَنَّهُ المُرَاد، وَإِن قصد الْأَدْنَى فَقِيَاس.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: الِاحْتِجَاج فِي مثل صُورَة الفحوى الْمَذْكُورَة على الْمَسْكُوت بِحكم الْمَذْكُور هَل هُوَ بطرِيق الْمَفْهُوم، أَو بطرِيق آخر؟

وَإِذا قُلْنَا بطرِيق آخر فَمَا هُوَ؟ وَحَاصِل مَا فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال، مَعَ الأول تصير أَرْبَعَة:

الأول مِنْهَا: بِالْمَفْهُومِ، وَهُوَ الْمَشْهُور.

وَالثَّانِي: إِنَّه من بَاب الْقيَاس.