Skip to content

التحبير شرح التحرير اقرأ قال ما أنا بقارئ وكرر ثلاثا ثم قال اقرأ باسم ربك العلق واعترض هذه الأوامر ظاهرها متروك لتأخير البيان عن وقت الخطاب وهو وقت الحاجة إن كان للفور أو للتراخي فالفعل جائز في الوقت الثاني فيمتنع

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٢٦

ذَلِك، وَكَذَا بيع، وَنِكَاح، وميراث، وسرقة، وكل عُمُوم قُرْآن وَسنة.

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " من حَدِيث عَائِشَة أَن جبرئيل قَالَ للنَّبِي ﷺ َ -: اقْرَأ، قَالَ: مَا أَنا بقارئ، وَكرر ثَلَاثًا، ثمَّ قَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ [العلق: ١] .

وَاعْترض: هَذِه الْأَوَامِر ظَاهرهَا مَتْرُوك، لتأخير الْبَيَان عَن وَقت الْخطاب وَهُوَ وَقت الْحَاجة، إِن كَانَ للفور، أَو للتراخي؛ فالفعل جَائِز فِي الْوَقْت الثَّانِي فَيمْتَنع تَأْخِيره عَنهُ.

رد: الْأَمر قبل بَيَان الْمَأْمُور بِهِ لَا يجب بِهِ شَيْء، وَهُوَ كثير عرفا كَقَوْل السَّيِّد: افْعَل فَقَط.

وَاحْتج فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره بِقصَّة ابْن الزبعري وسبقت.

وَاعْترض - أَيْضا - بِأَنَّهُ خبر وَاحِد، وَالْمَسْأَلَة علمية.

وَجَوَابه الْمَنْع مَعَ أَنه متلقى بِالْقبُولِ، - وَأَيْضًا - لَو امْتنع لَكَانَ لعدم الْبَيَان، وَلَيْسَ بمانع بِدَلِيل النّسخ.