Skip to content

التحبير شرح التحرير على فعل بعض أمته لأنه دليل مستقل فصح أن يكون بيانا لغيره كغيره من الأدلة المبين بها

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٠٧

مِثَال الْإِشَارَة قَوْله ﷺ َ -: "

الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا " وَأَشَارَ بأصابعه الْعشْرَة، وَقبض الْإِبْهَام فِي الثَّالِثَة، يَعْنِي تِسْعَة وَعشْرين. وَمِثَال الْكِتَابَة الَّتِي كتبت وَبَين فِيهَا الزكوات، والديات، وَأرْسلت مَعَ عماله. قَوْله: ﴿وَهُوَ أقوى من القولي﴾ . أَي: الْبَيَان بِالْفِعْلِ أقوى من الْبَيَان بالْقَوْل

؛ لِأَن الْمُشَاهدَة أدل على الْمَقْصُود من القَوْل وأسرع إِلَى الْفَهم وَأثبت فِي الذِّهْن، وَعون على التَّصَوُّر، وَقد تقدم قَرِيبا الحَدِيث الَّذِي فِيهِ: " لَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة "، وَقد عرف ﷺ َ - مثل ابْن آدم، وأجله، وأمله بالخط المربع كَمَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي فِي البُخَارِيّ، وَقد تقدم تَنْبِيه للصَّلَاة وَالْحج وَغَيرهمَا، وَالله أعلم.

قَوْله: ﴿وَإِقْرَار على فعل﴾ . يحصل الْبَيَان بِإِقْرَارِهِ ﷺ َ -

على فعل بعض أمته؛ لِأَنَّهُ دَلِيل مُسْتَقل فصح أَن يكون بَيَانا لغيره، كَغَيْرِهِ من الْأَدِلَّة الْمُبين بهَا

.