التحبير شرح التحرير
الْعشْر "، وروى مُسلم نَحوه عَن جَابر، وَهُوَ مُبين لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ [الْأَنْعَام: ١٤١] .
واستفدنا من هَذَا الْمِثَال أَن السّنة تبين مُجمل الْكتاب وَهُوَ كثير، كَمَا فِي الصَّلَاة، وَالصَّوْم، وَالزَّكَاة، وَالْحج، وَالْبيع، والربا.
وغالب الْأَحْكَام الَّذِي جَاءَ تفصيلها فِي السّنة.
قَوْله: ﴿وَفعل﴾ . يحصل الْبَيَان بِالْفِعْلِ على الصَّحِيح، وَعَلِيهِ مُعظم الْعلمَاء. وَالْمرَاد فعل النَّبِي ﷺ َ -.
وَخَالف فِيهِ شرذمة قَليلَة، مِنْهُم: الْكَرْخِي، وَجَمَاعَة. دَلِيل الْجُمْهُور - كَمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب وَغَيره - أَنه
ﷺ َ - بَين الصَّلَاة، وَالْحج بِالْفِعْلِ، وَقَالَ: " خُذُوا عني مَنَاسِككُم "، وَقَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " روى الأول مُسلم من حَدِيث جَابر، وروى الثَّانِي البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث.