التحبير شرح التحرير
Printed page ٦/ ٢٦٠٦
(قَوْله: ﴿فصل﴾ )
أَصْحَابنَا، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات وَبِالْعَكْسِ خلافًا للحنفية﴾ - أَي: لمعظمهم -، ﴿ولبعضهم﴾ - أَي بعض الْحَنَفِيَّة - ﴿فيهمَا﴾ - أَي: أَن الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي لَيْسَ بِإِثْبَات، وَلَا عَكسه -.
فعلى الأول إِذا قَالَ: لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا درهما، كَانَ إِقْرَارا بِتِسْعَة، وَإِذا قَالَ: لَيْسَ لَهُ عَليّ شَيْء إِلَّا درهما، كَانَ مقرا بدرهم.
وعَلى قَول الْحَنَفِيَّة فِي: لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا درهما، تِسْعَة من حَيْثُ أَن الدِّرْهَم الْمخْرج منفي بِالْأَصَالَةِ، لَا من حَيْثُ إِن الِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات نفي.