Skip to content

التحبير شرح التحرير لعمر بن أبي سلمة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك متفق عليه وقال لعكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ومنهم من يدخل ذلك في قسم الندب منهم البيضاوي ومنهم من قال يقرب من الندب وهو يدل على المغايرة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٨٨

وَالظَّاهِر أَن بَينهمَا عُمُوما وخصوصا من وَجه؛ لِأَن الْأَدَب مُتَعَلق بمحاسن الْأَخْلَاق أَعم من أَن يكون بَين مُكَلّف أَو غَيره؛ لِأَن عمر كَانَ صَغِيرا، وَالنَّدْب يخْتَص بالمكلف وأعم من أَن يكون من محَاسِن الْأَخْلَاق وَغَيرهَا.

السَّابِع: الامتنان، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿كلوا مِمَّا رزقكم الله﴾ [الْأَنْعَام: ١٤٢] ، وَسَماهُ أَبُو الْمَعَالِي: الإنعام، وَالْفرق بَينه وَبَين الْإِبَاحَة أَنَّهَا مُجَرّد إِذن، والامتنان لَا بُد فِيهِ من اقتران حَاجَة الْخلق لذَلِك وَعدم قدرتهم عَلَيْهِ.

والعلاقة بَين الامتنان وَالْوُجُوب المشابهة فِي الْإِذْن، إِذْ الْمَمْنُون لَا يكون إِلَّا مَأْذُونا فِيهِ.

الثَّامِن: الْإِكْرَام، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ادخلوها بِسَلام آمِنين﴾ [الْحجر: ٤٦] فَإِن قرينَة " بِسَلام آمِنين " يدل على الْإِكْرَام.

التَّاسِع: الْجَزَاء، كَقَوْلِه: ﴿ادخُلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ [النَّحْل: ٣٢] .