Skip to content

التحبير شرح التحرير هو المعبر عن كتاب الله ظاهره لا صيغة له بل الوقف حتى يتبين المراد من وجوب وندب قال بعض أصحابنا نص أحمد في العموم واعتبر القاضي جنس الظاهر وهو اعتبار جيد فيبقى قد حكى رواية بمنع التمسك بالظواهر المجردة حتى يعلم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٨٢

قَوْله: ﴿فَائِدَتَانِ:

الأولى: لَا تشْتَرط﴾ فِيهِ وَلَا فِي الْخَبَر ﴿إِرَادَة﴾ ، خلافًا ﴿للمعتزلة﴾ ، كاللغة إِجْمَاعًا، لَا تشْتَرط فِي الْأَمر إِرَادَة عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء خلافًا للمعتزلة.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: هَذِه الْإِرَادَة نفس الصِّيغَة للطلب عِنْدهم؛ لِأَن للصيغة بضعَة عشر محملًا لَا يتَعَيَّن أَحدهَا إِلَّا بالإرادة.

ثمَّ قَالَ: لنا أَن الله تَعَالَى أَمر إِبْرَاهِيم بِذبح وَلَده وَلم يردهُ مِنْهُ، وَأمر إِبْلِيس بِالسُّجُود وَلم يردهُ مِنْهُ، وَلَو أَرَادَهُ لوقع؛ لِأَنَّهُ فعال لما يُرِيد؛ وَلِأَن الله تَعَالَى أَمر برد الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا، ثمَّ إِنَّه لَو قَالَ: وَالله لأؤدين أمانتك إِلَيْك غَدا إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَلم يفعل لم يَحْنَث، وَلَو كَانَ مُرَاد الله لوَجَبَ أَن يَحْنَث وَلَا حنث بِالْإِجْمَاع، خلافًا لمن حنثه كالجبائي، وخرق الْإِجْمَاع.