Skip to content

التحبير شرح التحرير باب الأمر حقيقة في القول المخصوص اتفاقا

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٥٧

﴿وَاخْتلف كَلَام القَاضِي وَغَيره من أَئِمَّة أَصْحَابنَا فِي تَسْمِيَة الْكِتَابَة كلَاما حَقِيقَة﴾ ، فَذكر الْمجد فِي " المسودة " فصلا ذكر فِيهِ كَلَام القَاضِي فَقَالَ: ذكر القَاضِي أَن الْكِتَابَة وَالْإِشَارَة لَا تسمى أمرا - يَعْنِي حَقِيقَة - ذكره مَحل وفَاق، وَذكر فِي مَوضِع آخر عَن القَاضِي أَنه قَالَ: إِن الْكِتَابَة عندنَا كَلَام حَقِيقَة، أَظُنهُ فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق بِالْكِتَابَةِ. انْتهى.

قلت: قد ذكر الْأَصْحَاب أَنه لَو كتب صَرِيح الطَّلَاق وَنوى بِهِ الطَّلَاق يَقع الطَّلَاق بذلك على الصَّحِيح من الْمَذْهَب، وَعَلِيهِ جَمَاهِير الْأَصْحَاب، وَقَطعُوا بِهِ وَخَرجُوا قولا بِعَدَمِ وُقُوع الطَّلَاق وَلَو نوى بِهِ الطَّلَاق، بل هُوَ لَغْو.

وَإِن لم ينْو شَيْئا، بل كتب صَرِيح الطَّلَاق من غير نِيَّة الطَّلَاق بِهِ فللأصحاب فِي وُقُوع الطَّلَاق بذلك وَجْهَان:

أَحدهمَا: هُوَ أَيْضا صَرِيح فَيَقَع من غير نِيَّة، وَهَذَا الصَّحِيح من الْمَذْهَب، وَعَلِيهِ أَكثر الْأَصْحَاب.