Skip to content

التحبير شرح التحرير باب الأمر حقيقة في القول المخصوص اتفاقا

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٥٥

(

﴿بَاب الْأَمر: حَقِيقَة فِي القَوْل الْمَخْصُوص اتِّفَاقًا)

لما فرغ من السَّنَد شرع فِي الْمَتْن بِمَا يشْتَرك فِيهِ الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع، فَمِنْهُ: أَمر، وَنهي، وعام، وخاص، وَمُطلق، ومقيد، ومجمل، ومبين، وَظَاهر، ومؤول، ومنطوق، وَمَفْهُوم، فَبَدَأَ بِالْأَمر ثمَّ بِالنَّهْي؛ لِأَن انقسام الْكَلَام إِلَيْهِمَا بِالذَّاتِ، لَا بِاعْتِبَار الدّلَالَة والمدلول.

فَالْأَمْر لَا يَعْنِي بِهِ مُسَمَّاهُ كَمَا هُوَ الْمُتَعَارف فِي الْإِخْبَار عَن الْأَلْفَاظ أَن يلفظ بهَا وَالْمرَاد مسمياتها بل لَفْظَة الْأَمر وَهُوَ أَمر كَمَا يُقَال زيد مُبْتَدأ وَضرب فعل مَاض، وَفِي حرف جر [وَلِهَذَا قُلْنَا إِنَّه] حَقِيقَة فِي القَوْل الْمَخْصُوص اتِّفَاقًا، وَأَنه قسم من الْكَلَام؛ وَلِهَذَا قُلْنَا وَهُوَ قسم من