Skip to content

التحبير شرح التحرير وإلى علماء الأمة لم يخرج شيء من أحكام المسلمين والإسلام عنها قوله والدليل القرآن قال الفخر أبو محمد إسماعيل البغدادي هذا دليل على أن الدليل حقيقة قول الله تعالى

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢١٢

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الرَّد على [الجشت] : (النّظر لَهُ معَان عدَّة.

مِنْهَا: نظر الْعين كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة، إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ [الْقِيَامَة: ٢٢ - ٢٣] ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿على الأرآئك ينظرُونَ﴾ [المطففين: ٢٣، و ٣٥] .

وَمِنْهَا نظر الْقلب كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ الْآيَة [الْأَعْرَاف: ١٨٥] .

وَمِنْهَا: معنى الْعَطف وَالرَّحْمَة كَقَوْلِه: ﴿وَلَا ينظر إِلَيْهِم﴾ [آل عمرَان: ٧٧] .

وَمِنْهَا: معنى الِانْتِظَار كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة﴾ [الزخرف: ٦٦] ، ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ [الْحَدِيد: ١٣] ، ﴿فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ﴾ [النَّمْل: ٣٥] .

وَمِنْهَا: معنى الْمُقَابلَة والمحاذاة، يُقَال: دَاري تناظر دَارك، أَي: تقَابلهَا، والموضع الْفُلَانِيّ ينظر إِلَى جِهَة كَذَا، أَي: يُقَابله ويحاذيه.

وَمِنْه النّظر: لِأَنَّهُ يُقَابل الآخر ويناظره، وَيُسمى المتحاجان: متناظرين؛ لِأَنَّهُمَا متقابلان تقَابل الشَّيْئَيْنِ المتواجهين، وَلِأَنَّهُمَا متعاونان على النّظر الَّذِي هُوَ التفكر وَالِاعْتِبَار، طلبا لإدراك الْعلم وَبَيَانه.