Skip to content

التحبير شرح التحرير وإلى علماء الأمة لم يخرج شيء من أحكام المسلمين والإسلام عنها قوله والدليل القرآن قال الفخر أبو محمد إسماعيل البغدادي هذا دليل على أن الدليل حقيقة قول الله تعالى

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢٠٨

ذكرنَا هُنَا مسَائِل لَهَا تعلق بِالدَّلِيلِ كالمستدل نَفسه، والمستدل بِهِ، والمستدل عَلَيْهِ، والمستدل لَهُ، وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا من مَادَّة الدَّلِيل.

فالمستدل: اسْم فَاعل من اسْتدلَّ يسْتَدلّ فَهُوَ مستدل، وَالْفِعْل مِنْهُ مَبْنِيّ للطلب غَالِبا، كاستغفر واستخرج وَنَحْوهمَا، وَذَلِكَ لِأَن السَّائِل يطْلب الدَّلِيل من المسؤول، والمسؤول يطْلب الدَّلِيل من الْأُصُول، قَالَ أَبُو الْفرج الْمَقْدِسِي: (السَّائِل مستدل) .

قَوْله: ﴿قَالَ الإِمَام أَحْمد: الدَّال: الله، وَالدَّلِيل: الْقُرْآن، والمبين: الرَّسُول، الْمُسْتَدلّ: أولو الْعلم، هَذِه قَوَاعِد الْإِسْلَام﴾ .

إِنَّمَا أخرنا كَلَام الإِمَام إِلَى هَذَا الْمحل؛ لنستدل بِهِ على مَا ذَكرْنَاهُ قبل ذَلِك من الدَّال وَالدَّلِيل والمبين والمستدل.

وَقَوله: هَذِه قَوَاعِد الْإِسْلَام؛ الَّذِي يظْهر أَن مَعْنَاهُ: أَن قَوَاعِد الْإِسْلَام ترجع إِلَى الله تَعَالَى، وَإِلَى قَوْله وَهُوَ الْقُرْآن، وَإِلَى رَسُوله ﷺ َ -

وَإِلَى عُلَمَاء الْأمة، لم يخرج شَيْء من أَحْكَام الْمُسلمين وَالْإِسْلَام عَنْهَا. قَوْله: وَالدَّلِيل: الْقُرْآن. قَالَ الْفَخر أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل الْبَغْدَادِيّ: (هَذَا دَلِيل على أَن الدَّلِيل حَقِيقَة قَول الله تَعَالَى)

.