التحبير شرح التحرير
Printed page ٤/ ٢٠٠٩
وَفِي قَوْله: لزم الدّور نظر بَينه شَارِحه.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: وَتخرج من كَلَام بَعضهم مَذْهَب ثَالِث بالتفصيل بَين مدعي الصُّحْبَة القصيرة فَيقبل؛ لِأَنَّهُ يتَعَذَّر إِثْبَات صحبته بِالنَّقْلِ، إِذْ رُبمَا لَا يحضرهُ حِين اجتماعه بِالنَّبِيِّ ﷺ َ -
أحد، أَو حَال رُؤْيَته إِيَّاه، وَبَين مدعي طول الصُّحْبَة، وَكَثْرَة التَّرَدُّد فِي السّفر والحضر فَلَا يقبل ذَلِك مِنْهُ؛ لِأَن مثل ذَلِك يشْتَهر وينقل. انْتهى. وَهُوَ قَول حسن. قَوْله: ﴿الثَّانِيَة: لَو قَالَ تَابِعِيّ عدل: فلَان صَحَابِيّ، لم يقبل فِي الْأَصَح﴾ ، وَهُوَ ظَاهر كَلَامهم
لكَوْنهم خصوا ذَلِك بالصحابي.
قَالَ بعض شرَّاح " اللمع ": لَا أعرف فِيهِ نقلا، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقيَاس أَنه لَا يقبل؛ لِأَن ذَلِك مُرْسل؛ لِأَنَّهَا قَضِيَّة لم يحضرها.