التحبير شرح التحرير
Printed page ٣/ ١٣٣٤
قَالَ: " إِذا نزل جِبْرِيل بِالْوَحْي على رَسُول الله ﷺ َ -
فزع أهل السَّمَوَات لانحطاطه، وسمعوا صَوت الْوَحْي كأشد مَا يكون صَوت الْحَدِيد على الصَّفَا، فَكلما مر بِأَهْل سَمَاء فُزّع عَن قُلُوبهم، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيل بِمَ أمرت؟ فَيَقُول: نور الْعِزَّة الْعَظِيم، كَلَام الله بِلِسَان عَرَبِيّ ". الحَدِيث السَّابِع: مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس فِي
قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير﴾ [سبأ: ٢٣] .
قَالَ: " لما أوحى الْجَبَّار ﷿ إِلَى مُحَمَّد ﷺ َ - دَعَا الرَّسُول من الْمَلَائِكَة ليَبْعَثهُ بِالْوَحْي، فَسمِعت الْمَلَائِكَة صَوت الْجَبَّار يتَكَلَّم بِالْوَحْي، فَلَمَّا كشف عَن قُلُوبهم، سَأَلُوا عَمَّا قَالَ؟ قَالُوا: الْحق، وَعَلمُوا أَن الله لَا يَقُول إِلَّا حَقًا، وَأَنه منجز مَا وعد.