التحبير شرح التحرير
أَعْرَابِي على الْبَاب، فَقَالَ: سل من أَنْت؟ فَقلت: جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، فَخرج إِلَيّ مَوْلَاهُ، فَلَمَّا تراءينا اعتنق أَحَدنَا صَاحبه، فَقَالَ: يَا جَابر مَا جِئْت تعرف؟ فَقلت: حَدِيث بَلغنِي عَن النَّبِي ﷺ َ -
فِي الْقصاص، وَلَا أَظن أحدا مِمَّن مضى أَو مِمَّن بَقِي أحفظ لَهُ مِنْك، قَالَ: نعم يَا جَابر: سَمِعت رَسُول الله
ﷺ َ - يَقُول: " إِن الله ﵎ يبعثكم يَوْم الْقِيَامَة من قبوركم حُفَاة عُرَاة غرلًا بهما، ثمَّ يُنَادي بِصَوْت رفيع غير فظيع، يسمع من بعد كمن قرب: أَنا الديَّان، لَا تظالم الْيَوْم، أما وَعِزَّتِي لَا يجاوزني الْيَوْم ظَالِم، وَلَو لطمة كف بكف أَو يَد على يَد ".
أَلا وَإِن أَشد مَا أَتَخَوَّف على أمتِي من بعدِي عمل قوم لوط، فلترتقب أمتِي الْعَذَاب إِذا تكافأ النِّسَاء بِالنسَاء وَالرِّجَال بِالرِّجَالِ) .
الحَدِيث الثَّانِي: مَا روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ َ -
قَالَ: " إِذا قضى الله الْأَمر فِي السَّمَاء ضربت الْمَلَائِكَة بأجنحتها تَصْدِيقًا لقَوْله، كَأَنَّهُ سلسلة على صَفْوَان فَإِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ قَالُوا: الْحق وَهُوَ الْعلي الْكَبِير ... " إِلَى آخِره، رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة
.