التحبير شرح التحرير
Printed page ٣/ ١٢٣٨
تَنْبِيه: الْكتاب فِي الأَصْل جنس، ثمَّ غلب على الْقُرْآن من بَين الْكتب فِي عرف أهل الشَّرْع.
قَوْله: ﴿وَهُوَ [كَلَام] منزل على مُحَمَّد ﷺ َ -
معجز متعبد بتلاوته﴾ . وَذكر ابْن الْحَاجِب وَغَيره: أَنه (الْكَلَام الْمنزل للإعجاز بِسُورَة مِنْهُ) ، وَفِيه مَا فِيهِ، على مَا يَأْتِي فِي الاحترازات. فَالْكَلَام - فِي حَده -: جنس لكل مَا تكلم بِهِ من الْكتب وَغَيرهَا. والمنزل: احْتِرَاز عَن كَلَام النَّفس. وَقَوله:
للإعجاز، ليخرج سَائِر الْكتب الْمنزلَة، وَالْأَحَادِيث الربانية.
وَقَوله: بِسُورَة مِنْهُ، لتدخل السُّورَة الْوَاحِدَة وَإِن قصرت: كسورة الْكَوْثَر، وَتخرج الْآيَة، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي الْآيَة.