Skip to content

التحبير شرح التحرير أنه ثمل لكن في تكليفه إشكال من حيث إنه يلزم أن يكون مكلفا بالعبادات كلها ومنها الصلاة ومكلفا بأن لا يصلي لهذه الآية وهما متنافيان ويمكن الجواب بأنه منهي عن قربان الصلاة وهو سكران ثم يزيل السكر ويصلي كما يؤمر من هو

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٣/ ١١٩١

وَأما الثَّالِث، فَلِأَنَّهُ يلْزم أَن من بِهِ مباديء النشاة وَله تَمْيِيز تحرم عَلَيْهِ الصَّلَاة، وَهُوَ بَاطِل، على أَن لفظ الثمل لَيْسَ هُوَ كَمَا [فهم] من حملهَا على النشوان الَّذِي فِيهِ أَوَائِل الطَّرب، فَإِنَّهُ خلاف قَول أهل اللُّغَة إِن الثمل: هُوَ الطافح، وَلذَلِك جَاءَ فِي حَدِيث حَمْزَة: " فَعرف النَّبِي ﷺ َ -

أَنه ثمل ". لَكِن فِي تَكْلِيفه إِشْكَال، من حَيْثُ إِنَّه يلْزم أَن يكون مُكَلّفا بالعبادات كلهَا، وَمِنْهَا الصَّلَاة، ومكلفا بِأَن لَا يُصَلِّي لهَذِهِ الْآيَة، وهما متنافيان. وَيُمكن الْجَواب: بِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَن قرْبَان الصَّلَاة وَهُوَ سَكرَان، ثمَّ يزِيل السكر وَيُصلي، كَمَا يُؤمر من هُوَ

مُحدث بِإِزَالَة الْحَدث وَيُصلي، مَعَ أَنه مَنْهِيّ عَن الصَّلَاة حَال [حَدثهُ] ، فَهُوَ مَأْمُور مَنْهِيّ باعتبارين، فَإِن كَانَ إِزَالَته