Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أوصاف المجمعين وذكر من يعد خلافه ومن لا يعد خلافه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٨

فمما اجْتمعت عَلَيْهِ، وجوب الِاتِّبَاع عِنْد تَقْدِير الِاجْتِمَاع، فَإِن النَّاس حزبان:

مِنْهُم من يُنكر الْإِجْمَاع، وَيَزْعُم أَن مَا أجمع [عَلَيْهِ] أهل الْإِجْمَاع، يجوز أَن يكون خطأ، وَمِنْهُم من يقطع بِكَوْنِهِ صَوَابا.

وَلَا قَائِل / بِأَنَّهُ صَوَاب غير متتبع فالمصير إِلَى تثبيت الصَّوَاب، مَعَ القَوْل بِنَفْي وجوب الِاتِّبَاع، إِحْدَاث قَول ثَالِث، مفض إِلَى خرق " الْإِجْمَاع " فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه.

((٢٤٥)

القَوْل فِي أَوْصَاف المجمعين وَذكر من يعد خِلَافه، وَمن لَا يعد خِلَافه)

١٣٧٥ - اعْلَم، وفقك الله، أَن الِاعْتِبَار فِي الْإِجْمَاع بعلماء الْأمة، حَتَّى لَو قَدرنَا من وَاحِد من الْعَوام، اخْتِلَاف مَا عَلَيْهِ الْعلمَاء، لم يكترث بِخِلَافِهِ، وَهَذَا ثَابت اتِّفَاقًا وإطباقا. إِذْ لَو قُلْنَا: إِن " خلاف " الْعَوام يقْدَح فِي الْإِجْمَاع - مَعَ أَنهم لَا يَقُولُونَ مَا يَقُولُونَ إِلَّا عَن جهل وحدس، وَلَا يصدرون " أَقْوَالهم عَن الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة - أفْضى هَذَا الى اعْتِبَار خلاف من يعلم أَنه قَالَ مَا قَالَه عَن غير أصل وَدَلِيل، على أَن الْأمة أَجمعت علماؤها وعوامها أَن خلاف الْعَوام لَا مُعْتَبر بِهِ، وَقد مر على هَذَا الْإِجْمَاع عصر، فَثَبت