Skip to content

التلخيص في أصول الفقه وذكر فصوله ووجه الاختلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٥

(٣٤٢)

بَاب الْإِجْمَاع

(وَذكر فصوله وَوجه الِاخْتِلَاف فِيهِ)

[١٣٢٨] اعْلَم، أَنه لَا بُد من تمهيد أصل وَتَقْدِيم فُصُول، قبل الْخَوْض فِي الْمَقْصد من الْإِجْمَاع.

أَولهَا: ذكر حَقِيقَة الْإِجْمَاع فِي اللُّغَة والاصطلاح.

وَالْإِجْمَاع فِي اللُّغَة يرد على مَعْنيين:

يرد وَالْمرَاد بِهِ إبرام الْعَزْم وتوطين النَّفس فَتَقول: أجمع فلَان الْمسير، إِذا عزم عَلَيْهِ.

وَيرد الْإِجْمَاع، [وَيُرَاد بِهِ] اتِّفَاق طَائِفَة على أَمر، فعلا كَانَ أَو قولا. وَلَا يخص ذَلِك فِي وضع اللُّغَة بِقوم دون قوم. فيستعمل فِي الِاثْنَيْنِ فَمَا فَوْقهمَا، فَيُقَال: أجمع الرّجلَانِ، وَأجْمع الثَّلَاثَة على فصل وعَلى قَول.

وَهَذَا أَيْضا فِي التَّحْقِيق رَاجع إِلَى الْمَعْنى الأول. وَذَلِكَ أَنهم إِذا اتَّفقُوا على شَيْء، فقد أبرموا الْعَزْم عَلَيْهِ.