التلخيص في أصول الفقه
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ خلقنَا أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ﴾ .
(طَريقَة أُخْرَى فِي إِثْبَات الْإِجْمَاع)
١٣٥١ - وَهِي الِاسْتِدْلَال بِالْمَعْنَى المتظافر فِي الْأَلْفَاظ [الَّتِي] نقلهَا الثِّقَات عَن رَسُول الله [ﷺ] .
مِنْهَا: مَا يرويهِ عمر بن الْخطاب ﵁ وَعبد الله بن مَسْعُود وَغَيرهمَا من كبراء الصَّحَابَة الَّذين [لَا يُحصونَ] كَثْرَة أَنه [ﷺ] قَالَ: " لَا تَجْتَمِع أمتِي على خطأ " وَفِي بَعْضهَا: " لَا تَجْتَمِع أمتِي على الضلال "، وَفِي بَعْضهَا: " لم يكن الله ليجمع أمتِي على الضَّلَالَة، وَسَأَلت الله ﷿ لَا يجمع أمتِي على الضَّلَالَة، فَأَعْطَانِيهَا ". وَفِي بَعْضهَا: " من سره أَن يدْخل الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة ".
وَقَالَ [ﷺ] " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي على الْحق ظَاهِرين، لَا يضرهم خلاف من خالفهم "، وَفِي بَعْضهَا: " من فَارق الْجَمَاعَة قيد شبر فقد خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه " إِلَى غير ذَلِك من الْأَلْفَاظ الَّتِي يطول تعدادها.