التلخيص في أصول الفقه
وَالَّذِي يُوضح ذَلِك: أَن من قَالَ لغيره: " اتبع سَبِيل الصَّالِحين "، فَلَيْسَ يُرِيد بذلك من سَيكون من الصَّالِحين الى يَوْم الْقِيَامَة!
على أَنا نقُول: لَو حملنَا الْآيَة على أهل عصر الرَّسُول [ﷺ]- فَإِنَّهُم الَّذين كَانُوا منعوتين بِحَقِيقَة الْإِيمَان عِنْد وُرُود الْخطاب - فتقوم الْحجَّة بِإِثْبَات إِجْمَاعهم حجَّة قَاطِعَة. وَالْمَقْصُود إِثْبَات الِاسْتِدْلَال فِي إِثْبَات الْإِجْمَاع، إِمَّا خُصُوصا وَإِمَّا عُمُوما.
فَهَذِهِ جمل من الأسئلة ترشدك الى امتثالها، ويهون عَلَيْك وَجه الِانْفِصَال عَن كل محَال من سُؤال.
(عود على ذكر أَدِلَّة ثُبُوت الْإِجْمَاع)
١٣٥٠ - وَرُبمَا يسْتَدلّ مُثبت الْإِجْمَاع بآي من كتاب الله تَعَالَى:
وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ .
وَقَوله تَعَالَى: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر﴾ .