Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تاريخ الناسخ والمنسوخ

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٤٣

[١٣٢١] وَهَذَا غلط ظَاهر مِنْهُ، وَذَلِكَ انه إِذا نسخ الأَصْل الَّذِي مِنْهُ الاستنباط فيرتفع مَعَ ارتفاعه اعْتِبَار علته الَّتِي هِيَ أم الْقيَاس إِذْ من المستحيل أَن ينْسَخ حكم وَتبقى علته الدَّالَّة وإمارته المقررة المنصوصة على الحكم، ثمَّ إِذا ارْتَفَعت عِلّة الحكم لَا محَالة فيستحيل اعْتِبَارهَا فرعا واصلا ولعلنا نوضح ذَلِك فِي أَحْكَام الأقيسة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

(٢٤١)

القَوْل فِي تَارِيخ النَّاسِخ والمنسوخ

[١٣٢٢] أمع الْعلمَاء على أَن من شَرط النَّاسِخ أَن يتَأَخَّر عَن الْمَنْسُوخ وَإِنَّمَا يتَبَيَّن ذَلِك بِأَن يتأرخ النَّاسِخ والمنسوخ جَمِيعًا، فَلَو لم يثبت التَّارِيخ فِي وَاحِد مِنْهُمَا أَو ثَبت التَّارِيخ فِي أَحدهمَا فَلَا يتَبَيَّن النَّاسِخ مِنْهُمَا مَعَ جَوَاز أَن يكون غير المؤرخ مُؤَخرا عَن المؤرخ أَو مقدما عَلَيْهِ.

[١٣٢٣] ثمَّ فِي معرفَة التَّارِيخ طَرِيقَانِ: أَحدهمَا أَن ينْقل صَرِيحًا تَارِيخ النَّاسِخ والمنسوخ، وَالثَّانِي أَن يثبت خبران لَا وَجه للْجمع بَينهمَا، وَالْأمة