Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تاريخ الناسخ والمنسوخ

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٤٤

مجمعة على الْعَمَل بِأَحَدِهِمَا والتمسك بِهِ وَالِاسْتِدْلَال بِهِ، فنعلم أَن الْأمة مَا اجمعت على ذَلِك مَعَ اعترافهم بِصِحَّة الْحَدِيثين إِلَّا مَعَ علمهمْ بِكَوْن مَا تمسكوا بِهِ نَاسِخا مُتَأَخِّرًا.

[١٣٢٤] والتاريخ يثبت نقلا، وَمِنْهَا أَن يُضَاف خبران إِلَى زمانين نصا وَتَصْرِيحًا، وَالثَّانِي أَن يُضَاف إِلَى قضيتين ثَبت تقدم أَحدهمَا على الآخر كالحديثين إِلَى غزوتين، وكل ذَا يؤول إِلَى شَيْء وَاحِد، وَهُوَ النَّقْل المنبىء عَن التَّارِيخ.

[١٣٢٥] وَأما كل نقل لَا ينبىء عَن التَّارِيخ فَيجوز ذَلِك فِيهِ، وَلَا يَقْتَضِي نسخا، وَذَلِكَ نَحْو أَن يكون اُحْدُ الرِّوَايَتَيْنِ للمحدثين من مُتَقَدِّمي الصَّحَابَة وَالثَّانِي من أحداثهم فَلَا يجوز حمل حَدِيث الْحَدث على التَّأْخِير وَحمل حَدِيث الطاعن فِي السن على التَّقَدُّم، فَإِن هَذَا مِمَّا لَا يُفْضِي إِلَى التَّارِيخ على تَحْقِيق.