Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن نسخ بعض العبادة أو شرط من شرائطها هل يكون نسخا للعبادة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٣٥

أَن الْفِعْل فِي وُقُوعه موقع الْبَيَان نَازل منزلَة القَوْل، وَإِن قدرُوا أفعالا على خُرُوجه الْبَيَان فَلَا يحْتَج بِهِ اصلا، فقد نزل فعل رَسُول الله ﷺ فِي اقتضائه الْبَيَان منزلَة قَوْله، وَهَذَا مَا لَا خَفَاء بِهِ، فَهَذِهِ جملَة مقنعة فِيمَا ينْسَخ وينسخ بِهِ.

(٢٣٨)

القَوْل فِي أَن نسخ بعض الْعِبَادَة أَو شَرط من شرائطها هَل يكون نسخا لِلْعِبَادَةِ

[١٣١٣] هَذَا مِمَّا اخْتلف الْعلمَاء فَذهب بَعضهم إِلَى أَن نسخ بعض الْعِبَادَة أَو شَرط من شرائطها يكون نسخا لِلْعِبَادَةِ وَلم يفصل هَؤُلَاءِ بَين الشَّرْط الْمُنْفَصِل عَنْهَا كالطهارة مَعَ الصَّلَاة، وَبَين أَن ينْسَخ بعض من الْعِبَادَة، كَمَا لَو قدر بعض رَكْعَات الصَّلَاة، وَذهب بَعضهم إِلَى أَن النّسخ فِي بعض الْعِبَادَة لجميعها، فَأَما النّسخ فِي شرائطها الْمُنْفَصِل عَنْهَا فَلَيْسَ بنسخ، وَمَا صَار إِلَيْهِ الْجُمْهُور من الْمُتَكَلِّمين وَالْفُقَهَاء أَن ذَلِك لَا يكون نسخا