Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٣٤

[١٣١٠] وَإِن نقل الصَّحَابِيّ عَن رَسُول الله ﷺ صَرِيحًا أَنه قَالَ نسخت عَنْكُم الحكم الْمَعْلُوم الَّذِي يَنْقُلهُ فَيقبل مثل ذَلِك.

[١٣١١] وَالْجُمْلَة أَن مَا يكون نَاقِلا فِيهِ فَهُوَ مُصدق فِي نَقله وَمَا يخْشَى أَن يكون مُجْتَهدا فِيهِ فَلَا نقطع بِظَاهِرِهِ حَتَّى يتَبَيَّن حَقِيقَة الْأَمر.

(٢٣٧)

فصل

[١٣١٢] قد قدمنَا جَوَاز نسخ السّنة بِالسنةِ وحققنا أَن الْمَقْطُوع بِهِ ينْسَخ بالمقطوع / بِهِ والمظنون ينْسَخ بالمظنون.

ثمَّ اعْلَم أَن قَوْله يجوز أَن ينْسَخ بِفِعْلِهِ إِذا صدر مصدر الْبَيَان، على مَا فصلنا مواقع الْأَفْعَال فِيمَا سبق، وَكَذَلِكَ يجوز نسخ فعله الْوَاقِع موقع الْبَيَان بقوله، وَهَذَا القَوْل فِي تَقْرِيره الْمُبين نَاسِخا ومنسوخا وَهَذَا مَذْهَب جُمْهُور الْعلمَاء. وَذهب شرذمة من المنتمين إِلَى الْأُصُول إِلَى انه لَا ينْسَخ قَوْله بِفِعْلِهِ، وَلَا فعله بقوله، لاختلافهما وَهَذَا سَاقِط من الْمَذْهَب، وَذَلِكَ