التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ١٨٥
مَالك وَأهل الظَّاهِر إِلَى أَن التَّخْصِيص بِالْوَصْفِ يدل على نفي مَا عداهُ وَعَلِيهِ يدل كَلَام شَيخنَا أبي الْحسن ﵁ فِي بعض كتبه فَإِنَّهُ اسْتدلَّ فِي إِثْبَات خبر الْوَاحِد بقوله تَعَالَى: ﴿إِن جَاءَكُم فَاسق بنبإ فَتَبَيَّنُوا ٩، فمفهوم ذَلِك يدل على أَن غير الْفَاسِق لَا يتثبت فِي قَوْله وَكَذَلِكَ تمسك فِي مسالة الرُّؤْيَة بقوله تَعَالَى فِي الإنباء عَن أَحْوَال الْكَفَرَة: (كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون ١٥﴾ ، فاعتصم بِمَفْهُوم الْآيَة فِي تثبيت الرُّؤْيَة فِي حق أهل الْجنَّة، وَذهب أهل الْعرَاق وَطَائِفَة من اصحاب مَالك ﵁ إِلَى إبِْطَال دَلِيل الْخطاب وَهُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ القَاضِي ﵁.