Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب الكلام في دليل الخطاب

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٨٤

فحوى ذَلِك نفي الظُّلم فِيمَا فَوق الفتيل، وَقس بذلك أَمْثِلَة.

[٨١٢] فَأَما مَا فِيهِ الِاخْتِلَاف من دَلِيل الْخطاب وَمَفْهُومه فنصوره أَولا ثمَّ نذْكر وُجُوه الِاخْتِلَاف فِيهِ، فَإِذا تخصص الْمَذْكُور بِأحد وَصفيه أَو باحد أَوْصَافه فَهَل يدل تَخْصِيصه بِالْوَصْفِ الْمَذْكُور فِي الْمنطق بِهِ على نفي الحكم فِيمَا يَنْتَفِي عَنهُ الْوَصْف وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن قَتله مِنْكُم مُتَعَمدا﴾ ، فالتعمد وصف فِي الْقَتْل خصص بِالذكر، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْت مُنْذر من يخشها ٤٥﴾ فَهَذَا الْإِنْذَار لمن يخْشَى، وَكَذَلِكَ قيد رَسُول الله ﷺ الزَّكَاة بالسائمة من الْغنم فَقَالَ: " فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة " فَهَذَا وَجه تَصْوِير تَخْصِيص الْمَذْكُور بِأحد الْأَوْصَاف.

فقد اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ فَصَارَ الشَّافِعِي ومعظم الْفُقَهَاء من اصحاب