Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في اقل الجمع

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٧٤

بِهِ الِاثْنَيْنِ نَفسك وَصَاحِبك، وَتطلق ذَلِك وتريد جمعا كثيرا، وَذَلِكَ مجْرى نَحن فَيقدر بذلك أَن اقل الْجمع يشْتَمل على الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَة فَصَاعِدا.

وأوضح ذَلِك بِآيَة من كتاب الله تَعَالَى، مِنْهَا قَوْله ﷿: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ ، فَأطلق اسْم الْقُلُوب على القلبين. وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى فِي قصَّة مُوسَى وَهَارُون: ﴿إِنَّا مَعكُمْ مستمعون ١٥﴾ ، فكنى عَنْهَا بِالْمِيم وَالْكَاف وَهُوَ كِنَايَة الْجمع، وَقَالَ تَعَالَى فِي قصَّة يَعْقُوب فِي الْأَخْبَار: ﴿عَسى الله أَن يأتيني بهم جَمِيعًا﴾ وَهُوَ يَعْنِي يُوسُف وبنيامين، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فكنى عَن الطَّائِفَتَيْنِ من الْمُؤمنِينَ بواو