التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ١٧٣
عَبَّاس ﵁، وَذهب مَالك ﵁ وَكثير من أهل اللُّغَة وَبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي ﵁ إِلَى أَن أقل الْجمع اثْنَان وَإِلَيْهِ مَال عُثْمَان بن عَفَّان ﵁.
[٧٩٧] وَإِنَّمَا يظْهر أثر الْخلاف فِي مَوضِع يحْتَاج فِيهِ إِلَى أقل الْجمع وَذَلِكَ مثل أَن يُوصي للْمَسَاكِين، أَو لأَقل من يتَنَاوَل هَذَا الِاسْم فَمن حمل الْجمع فِي أَقَله على الثَّلَاث ألزم صرف الْوَصِيَّة إِلَى الثَّلَاثَة وَمن قَالَ: أقل الْجمع اثْنَان صرف ذَلِك إِلَى الِاثْنَيْنِ.
[٧٩٨] وَقد ارتضى القَاضِي ﵁ مَذْهَب مَالك ﵁ وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بأَشْيَاء مِنْهَا: أَن الْكِنَايَة فِي الِاسْتِقْبَال عَن الِاثْنَيْنِ كالكناية عَن الثَّلَاث إِذا كَانَ الْمُسْتَقْبل مِمَّا يتَقَدَّم عَلَيْهِ النُّون فَتَقول: " فعلنَا " " نَفْعل " فتريد