Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في اقل الجمع

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٧٢

[٧٩٥] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم، فَإِن قَالُوا: الْقُرْآن كالكلمة الْوَاحِدَة فتقييد بعضه كتقييد كُله وَلَوْلَا أَن هَذَا اورده بعض الْأَئِمَّة وَإِلَّا اقْتضى الْحَال الاضراب عَنهُ لضَعْفه فَإِنَّهُ إِن عني بِمَا ذكره الْكَلَام الْقَدِيم فَلَا يسوغ فِيهِ تَقْيِيد وَلَا اطلاق، وَلَا حَامِل وَلَا مَحْمُول فَإِنَّهُ معنى مُتحد يتقدس عَن كل هَذِه الصِّفَات، وَإِن كَانَ الْكَلَام فِي متعلقات الْكَلَام وَلَا يحمل بعضه على بعض ليَكُون الْمحرم محللا، والمحلل محرما، فاضمحل مَا قَالُوهُ، ثمَّ كَانَ الْمُطلق بِالْحملِ على الْمُقَيد أولى من عكس ذَلِك فَبِمَ يُنكر الْخصم على من يَقُول أَن الْمُقَيد مَحْمُول على الْمُطلق لِأَن الْقَرَائِن كالكلمة الْوَاحِدَة.

(١٥١)

القَوْل فِي اقل الْجمع

[٧٩٦] الْمَقْصد من هَذَا الْبَاب أَن لفظ الْجمع إِذا اطلق فَمَا أقل محامله لله؟

وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَذهب الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة وَطَائِفَة من أهل اللُّغَة إِلَى أَن أقل الْجمع ثَلَاثَة وَإِلَيْهِ مَال ابْن