التلخيص في أصول الفقه
مُسْتَقل فتمسكنا بعامة صيغته وَلم نجْعَل لاخْتِصَاص السُّؤَال أثرا فِي الْخطاب.
فَأَما إِذا كَانَ الْجَواب لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ لَو قدر مُفردا عَن السُّؤَال فترتيب الْجَواب عَن قَضيته السُّؤَال فِي مُوجبه وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿فَهَل وجدْتُم
مَا وعد ربكُم حَقًا قَالُوا نعم﴾ ، فمجرد ذَلِك لَا يسْتَقلّ فَحمل على السُّؤَال أَو عمم لعُمُوم السُّؤَال.
[٦٢٨] قَالَ القَاضِي ﵁: وَمن هَذَا الْقَبِيل مَا لَو قَالَ الْقَائِل لرَسُول الله لَهُ ﷺ مَا على المواقع فِي نَهَار رَمَضَان؟ فَقَالَ ﷺ: عتق رَقَبَة فَهَذَا خَاص وَلَكِن لَيْسَ يسْتَعْمل بِنَفسِهِ فِي تَبْيِين حكم الْكَفَّارَة فقدرناه مَنُوطًا بالسؤال، وَالسُّؤَال عَام فَكَأَنَّهُ ﷺ قَالَ: " من جَامع فِي نَهَار رَمَضَان فليعتق رَقَبَة ".