Skip to content

التلخيص في أصول الفقه قد قدمنا فيما فرط أن العمموم لا يتحقق ادعاؤه فيما هو من قبيل الأفعال وإنما يتحقق العموم في الأقوال وأوضحنا في ذلك ما فيه غنية وحققنا أن اسم الأفعال إذا كان اسم جنس فهو الذي يعم فأما ذوات الأفعال فلا يتحقق العموم فيها وكما لا

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٨

(١١٧)

بَاب ينطوي على جمل يدعى الْعُمُوم

وَالْخُصُوص فِيهَا وَفِي بَعْضهَا اخْتِلَاف

[٦٢١]

قد قدمنَا فِيمَا فرط أَن العمموم لَا يتَحَقَّق ادعاؤه فِيمَا هُوَ من قبيل الْأَفْعَال وَإِنَّمَا يتَحَقَّق الْعُمُوم فِي الْأَقْوَال، وأوضحنا فِي ذَلِك مَا فِيهِ غنية، وحققنا أَن اسْم الْأَفْعَال إِذا كَانَ اسْم جنس فَهُوَ الَّذِي يعم، فَأَما ذَوَات الْأَفْعَال فَلَا يتَحَقَّق الْعُمُوم فِيهَا، وكما لَا

يتَحَقَّق الْعُمُوم فِي افعال الْمُكَلّفين فَكَذَلِك لَا يتَحَقَّق ادِّعَاء الْعُمُوم فِي أَفعَال الرَّسُول ﷺ على مَا سنوضح القَوْل فِي مُوجب أَفعاله بعد ذَلِك.

وإيضاح ذَلِك بالمثال أَن من اسْتدلَّ فِي أَن أول وَقت الْعشَاء يدْخل بغيبوبة الشَّفق الْأَحْمَر بِمَا رُوِيَ أَنه ﷺ صلَّى الْعشَاء بعد مَا غَابَ