التلخيص في أصول الفقه
الشَّفق، وَاسم الشَّفق على الْأَحْمَر، فَإِذا تحققت غيبوبة فقد تحقق الِاسْم، وَهَذَا لَا تَحْقِيق لَهُ فَإِن مرجع الِاسْتِدْلَال إِلَى فعله ﷺ واقامته الصَّلَاة، وَنحن نعلم أَنه أَقَامَ الصَّلَاة بعد أحد الشفقين أَو بعدهمَا، فادعاء الْعُمُوم فِيمَا يتَعَلَّق بالأفعال لَا معنى لَهُ، وَلَكِن لَو نقل عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ: إِذا غَابَ الشَّفق دخل أول الْوَقْت، فَرُبمَا كَانَ يجوز التَّمَسُّك بِهِ.
[٦٢٢] وَمِمَّا لَا يسوغ الْعُمُوم فِيهِ مَا قدمْنَاهُ فِي صدر الْكتاب من أَلْفَاظ النَّفْي نَحْو قَوْله ﷺ: " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد " وَقَوله: " لَا عمل إِلَّا بِالنِّيَّةِ " فقد ذهب ذاهبون إِلَى أَن النَّفْي عَام فِي الْوُجُود وَالْحكم فِي كَلَام طَوِيل قدمْنَاهُ وأبطلناه.