Skip to content

التلخيص في أصول الفقه قد قدمنا فيما فرط أن العمموم لا يتحقق ادعاؤه فيما هو من قبيل الأفعال وإنما يتحقق العموم في الأقوال وأوضحنا في ذلك ما فيه غنية وحققنا أن اسم الأفعال إذا كان اسم جنس فهو الذي يعم فأما ذوات الأفعال فلا يتحقق العموم فيها وكما لا

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٣

فَأَما اطلاق الرواي لفظ القضايا فَمَا لَا نعممه بل نتوقف فِيهِ إِلَّا أَن ينْقل صفة الْقَضَاء. فَهَذَا فِي أقضيته ﷺ.

[٦٢٦] فَأَما أجوبته فتضاهي أقضيته فَمَا عَم من لَفظه فِي جَوَاب الْمسَائِل عممناه وَمَا اخْتصَّ خصصناه إِلَى أَن تقوم الدّلَالَة فِي التَّعْمِيم على التَّخْصِيص أَو فِي التَّخْصِيص على التَّعْمِيم فيزال عَن ظَاهره حِينَئِذٍ، وَقد قدمنَا ذَلِك فِي مَا سبق.

[٦٢٧] ويليق بِهَذَا الْفَصْل مَسْأَلَة ستأتي إِن شَاءَ الله وَهِي أَن اللَّفْظَة إِذا صدرت عَن رَسُول الله ﷺ عَامَّة فِي سَبَب خَاص أَو خَاصَّة فِي سَبَب عَام فالاعتبار بِمَا ينبىء عَنهُ السَّبَب من الِاخْتِصَاص أَو الشُّمُول، أم الِاعْتِبَار بِلَفْظ الرَّسُول ﷺ؟

وَجُمْلَة مَا نرتضيه فِي ذَلِك إِلَى ان نستقصي فِي أدلته فِي بَابه أَن نقُول: الْأَجْوِبَة الصادرة عَن رَسُول الله ﷺ منقسمة، فَمِنْهَا: مَا تستقل بأنفسها من غير تَقْدِير تقدم الأسئلة، وَذَلِكَ نَحْو قَوْله ﷺ: " المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غير رِيحه أَو طعمه " فِي سُؤال السَّائِل عَن مَاء بِئْر بضَاعَة فَقَوله ﷺ بِنَفسِهِ