Skip to content

التلخيص في أصول الفقه مسألة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٥٥

[٦٢٩] فَإِن قيل: فَقَوله ﷺ أعتق رَقَبَة مَفْهُوم فِي نَفسه، قيل: لَيْسَ يسْتَقلّ بِذَاتِهِ فِي حكم / الْكَفَّارَة وَإِنَّمَا الْمَسْئُول عَنهُ حكم الْكَفَّارَة، وَلَيْسَ فِي [٧٤ / أ] كَلَامه ﷺ تعريضا لَهَا، فَهَذَا إِذا تَعْمِيم لقَوْله ﷺ من جِهَة الْمَعْنى دون اللَّفْظ، فَإِن نفس لَفظه لَيْسَ ينبىء عَن تَعْمِيم.

(١١٨)

فصل

[٦٣٠] اعْلَم أَن كل مَا قدمْنَاهُ من تتبع الْخُصُوص والعموم فِي الْأَقْضِيَة والأجوبة فِيمَا إِذا نقل إِلَيْنَا لفظ مُطلق، فَأَما إِذا اقْترن بشيئي مِنْهَا من قَرَائِن الْأَحْوَال مَا يضْطَر عِنْدهَا الْمشَاهد وَالسَّامِع إِلَى معرفَة عُمُوم أَو خُصُوص، فَنقل مَا اضْطر إِلَيْهِ فَيقبل نَقله إِذا كَانَ موثوقا بِهِ، فَأَما إِذا نقل اللَّفْظَة بِعَينهَا وَلم يتَعَرَّض للقرائن فيتمسك بقضيتها فِي اصل وَضعهَا، وَقد ينْقل النَّاقِل لَفظه فَيعلم بقرائن أَحْوَاله أَنه يروم بِالنَّقْلِ تعميمه أَو تَخْصِيصه، فقرائن أَحْوَال النَّاقِل فِيمَا ثَبت عِنْده لقرائن أَحْوَال الْمَنْقُول عَنهُ فِي الأَصْل.

(١١٩)

مَسْأَلَة

[٦٣١] من الْقَائِلين بِالْعُمُومِ من يَدعِي الْإِجْمَال فِي بعض الْأَلْفَاظ، ويتمسك فِي ادعائه بِمَا لَا تَحْقِيق وَرَاءه، وَقد يغلب مثله على أَلْسِنَة الْفُقَهَاء، وَنحن ننبهك للتحقيق فِيهِ.

وَاعْلَم أَن من الْقَائِلين بِالْعُمُومِ مَعَ الْمصير إِلَى أَن تَخْصِيص الْعُمُوم لَا يمْنَع الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي بقيات المسميات من يصير إِلَى ادِّعَاء الْإِجْمَال فِي