Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان محمد بن عمر الواقدي

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ١٥

من نماذج الرواة:

-

محمد بن عمر الواقدي:

اتَّفق علماء الجرح والتعديل على ضعفه، كما نقل ذلك النوويُّ (١)، وقال الذهبيُّ: «استقر الإجماع على وهن الواقدي» (٢)، ومع ذا: نجد ثناء من البعض على علمه بالمغازي والسير خاصة، قال عنه تلميذه محمد بن سعد: «كان عالماً بالمغازي، والسيرة، والفتوح»، وقال عنه الخطيبُ البغداديُّ: «سارتْ الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي، والسير، والطبقات، وأخبار النبي ﷺ والأحداث التي كانت في وقته، وبعد وفاته ﷺ» (٣).

وقال عنه الذهبيُّ: «كان إلى حفظه المنتهى في الأخبار، والسير، والمغازي، والحوادث، وأيام الناس، والفقه، وغير ذلك» (٤).

وقال في موطن آخر: «وقد تقرَّر أنَّ الواقديَّ ضعيفٌ، يُحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونُورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض، فلا ينبغي أن يُذكر» (٥).

وقال عنه الحافظ ابن كثير: «الواقدي عنده زياداتٌ حسنةٌ، وتاريخٌ محرَّرٌ غالباً; فإنه من أئمة هذا الشأن الكبار، وهو صدوقٌ في نفسه مكثار» (٦).

وقد استوعب الكلام على عدالة الواقدي ابنُ سيد الناس، ثم قال في معرض الدفاع عنه: «سعة العلم مظنَّةٌ لكثرة الأغراب، وكثرة الأغراب مظنَّةٌ للتهمة، والواقدي غير مدفوعٍ عن سعة العلم، فكثرت بذلك غرائبه» (٧).

وقال أيضاً: «وقد رُوِّينا عنه من تتبعه آثار مواضع الوقائع، وسؤاله من أبناء الصحابة والشهداء ومواليهم عن أحوال سلفهم؛ ما يقتضي انفراداً برواياتٍ وأخبار لا تدخل تحت الحصر» (٨).