Skip to content

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان الفصل الثاني معاوية ﵁ والخلافة خروج الخوارج على معاوية

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان

أحمد الجابري

Printed page ١٦٦

قال الذهبيُّ -معلِّقا على قوله-: «نعم، فقد روى سفينة، عن رسول الله ﷺ قال: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا. فانقضت خلافة النبوة ثلاثين عاما، وولي معاوية، وقلَّ أن بلغ سلطان إلى رتبته» (١).

خروج الخوارج على معاوية:

كان معاوية مهتما بهؤلاء الذين خرجو على عليٍّ، وقاتلهم يوم النهروان، لعلمه بما قد يسببوه له من اضطرابات ونزاعات.

قال أبو وائل شقيق بن سلمة: « .... ، فرجع الناس، فبايعوا معاوية ﵁، ولم يكن لمعاوية همٌّ إلا الذين بالنهروان فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيِّف، وهم أصحاب النخيلة» (٢).

ويبدو أن هذه القلة الباقية، وبعض أتباع لهم أثاروا قلقا، ودخلوا في مناوشات حربية مع معاوية ﵁.

يقول الطبري: «وفيها -أي: في سنة إحدى وأربعين- خرجت الخوارج التي اعتزلت أيام علي ﵁ بشهرزور على معاوية» (٣).

وقال أيضا: «وفي هذه السنة -أي: في سنة اثنتين وأربعين- تحركت الخوارج الذين انحازوا عمن قتل منهم بالنهروان، ومن كان ارتث من جرحاهم بالنهروان فبرءوا، وعفا عنهم علي بن أبي طالب ﵁» (٤).

وقد كان هؤلاء على ما كانوا عليه في زمن علي ﵁، من تكفير، وقتل، واستباحة للدماء، ولو كان المقتول من أصحاب النبي ﷺ!