Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس وحانت صلاة العصر المعنى وقد حانت ولا بد من تقدير قد هاهنا لأن الجملة في الحال موضع لأنه إنما أراد رأيت رسول الله

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٦٣

فَخَجِلَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ: سأقرأ علما لَا تلحني فِيهِ، ونهض إِلَى الْخَلِيل بن أَحْمد فَشَكا إِلَيْهِ قصَّته، فَقَالَ الْخَلِيل: رعف هِيَ الفصيحة [ورعف لُغَة غير فصيحة وَلزِمَ سِيبَوَيْهٍ الْخَلِيل فَكَانَ سَبَب براعته] فِي صناعَة النَّحْو.

وأصل الرعف التَّقَدُّم والسبق يُقَال: رعف الْفرس الْخَيل. وَقيل لَهُ: رُعَاف لِأَنَّهُ دم يبدر من الْأنف ويندفع. وَقَول عمر ﵁: " وَلَا حَظّ فِي الْإِسْلَام لمن ترك الصَّلَاة "

يحْتَمل أَن يكون نفى حَظه جملَة وَجعله كَسَائِر الْكفَّار، وَيحْتَمل أَن يُرِيد لَا كَبِير حَظّ لَهُ فِي الْإِسْلَام، وَلم ينف الْإِسْلَام عَنهُ جملَة كَقَوْلِه ﵇: " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد " و " لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ " وَنَحْو ذَلِك مِمَّا أُرِيد بِهِ نفي الْكَمَال والتمام لَا نفي الْأَمر كُله.