Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس وحانت صلاة العصر المعنى وقد حانت ولا بد من تقدير قد هاهنا لأن الجملة في الحال موضع لأنه إنما أراد رأيت رسول الله

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٦٢

الإحصاء فِي هَذَا الْموضع بِمَعْنى الْقُدْرَة والطاقة كَقَوْلِه ﷿: ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ وَقَوله ﵇: " من أحصاها دخل الْجنَّة " وَحَقِيقَة الإحصاء إحاطة الْعلم بالشَّيْء حَتَّى لَا يشذ عَنهُ شَيْء، وَذَلِكَ مِمَّا يشق فِي أَكثر الْأُمُور ويتعذر، فَضرب مثلا فِي عدم الطَّاقَة وَالْعجز عَن الشَّيْء.

و" نعم " وَنعم لُغَتَانِ وبالكسر لُغَة عمر بن الْخطاب ﵁ يُقَال: " رعف " يرعف رعفا ورعافا وَهُوَ الْمَشْهُور. وَحكي فِي الْمَاضِي: رعف ورعف بِالرَّفْع وَالْكَسْر وَلَا يُقَال: رعف على صِيغَة مَا لم يسم فَاعله وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول: رعف وَلَا يُجِيز غير ذَلِك، وَهُوَ الْقيَاس بِدَلِيل قَوْلهم فِي الْمصدر رُعَاف، وفعال [إِنَّمَا يَأْتِي] من فعل المفتوح الْعين كالسؤال والنباح والصراخ، وَلَا يكَاد يُوجد من فعل المكسور الْعين وَلَا المضموم هَذَا الْمِثَال، ويروى أَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ لحماد بن سَلمَة: مَا تَقول فِي رجل رعف فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ لَهُ حَمَّاد: لحنت يَا سِيبَوَيْهٍ لَا تقل رعف إِنَّمَا هُوَ رعف.