Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الناسخ والمنسوخ

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٣٨٢

فيتّجه) بتَشْديد التَّاء، أَي فَيتَوَجَّه ويتعيَّن.

(أَن يكون) أَي مروية (نَاسِخا بِشَرْط أَن يكون لم يتَحَمَّل عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا قبل إِسْلَامه) فَإِنَّهُ لَو تحمل عَنهُ قبل إِسْلَامه، وَرَوَاهُ بعد إِسْلَامه جَازَ.

قَالَ محشي: وَفِيه أَن عدم تحمل متأخرِ الْإِسْلَام شَيْئا من النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قبل إِسْلَامه، لَا يُوجب تَأَخّر مرويه من مُتَقَدم الْإِسْلَام، لجَوَاز أَن يسمع [الْمُتَأَخر عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن يسمع] مُتَقَدم الْإِسْلَام شَيْئا آخر.

فَالصَّوَاب أَن يَقُول: بِشَرْط عدم تحمله شَيْئا مِنْهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قبل إِسْلَامه، مَعَ موت مُتَقَدم الْإِسْلَام قبل [إِسْلَام] الْمُتَأَخر، أَو مَعَ الْعلم بِأَن الْمُتَقَدّم لم يسمع شَيْئا بعد إِسْلَام الْمُتَأَخر تَأمل. انْتهى. وَيُمكن أَن يُقَال: اكْتفى المُصَنّف عَن ذكرهمَا لوضوح اعتبارهما.

(وَأما الْإِجْمَاع) أَي على حكم شَرْعِي معَارض لحكم آخر شَرْعِي مُتَقَدم (فَلَيْسَ بناسخ) أَي لَهُ بِمُجَرَّدِهِ / ٦٠ - ب / لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا، لِأَن الْإِجْمَاع هُوَ إِجْمَاع الْأمة. [وَالْأمة] لَا تنسخ حكما أَتَى بِهِ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، [كَذَا قيل، وَقيل لِأَنَّهُ لَا ينْعَقد إِلَّا بعد وَفَاة رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم] ، وَبعدهَا ارْتَفع النّسخ.