Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الناسخ والمنسوخ

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٣٨١

وَسلم احْتجم وَهُوَ صَائِم "، فقد بينَ الشَّافِعِي أَن الثَّانِي نَاسخ للْأولِ، لِأَنَّهُ كَانَ فِي سنة عشر، وَالْأول فِي سنة ثَمَان، كَذَا فِي " الْخُلَاصَة ".

(وَلَيْسَ مِنْهَا) أَي من الْأُمُور الَّتِي يعرف بهَا النّسخ (مَا يرويهِ الصَّحَابِيّ الْمُتَأَخر الْإِسْلَام معارِضاً) بِكَسْر الرَّاء، (للمتقدم عَلَيْهِ) أَي لما يرويهِ صَحَابِيّ آخر مُتَقَدم عَلَيْهِ؛ (لاحْتِمَال أَن يكون الْمُتَأَخر (سَمعه) أَي مَا يرويهِ (من صَحَابِيّ آخر أقوم من الْمُتَقَدّم الْمَذْكُور، أَو مثله) بِالنّصب، (فَأرْسلهُ) أَي أسْند الْمُتَأَخر مَرْوِيه إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَحذف ذكر الصَّحَابِيّ الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ اختصاراً. ويسمّى هَذَا مُرْسل الصَّحَابِيّ، وَهُوَ غير مُرْسل التَّابِعِيّ، وَسَيَجِيءُ حكمهمَا.

قَالَ مُحَشٍ: فِيهِ أَنه يُمكن أَن يكون سَمَاعه مِنْ أقدم من مُتَقَدم الْإِسْلَام، أَو مثله، وَمَعَ هَذَا يكون حَدِيث [٨٣ - أ] مُتَأَخّر [الْإِسْلَام مُتَأَخِّرًا] ، أَو يُمكن أَن يُقَال: إِذا تطرق إِلَيْهِ الِاحْتِمَال لَا يكون مُعَارضا، فارتفع الْإِشْكَال.

(لَكِن إِن وَقع التَّصْرِيح بِسَمَاعِهِ) أَي الصَّحَابِيّ، (لَهُ) أَي لمَرْويه (من النَّبِي [ﷺ]