Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الأحاديث المنتقدة على البخاري أقل عددا مما انتقد على مسلم

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٨٢

مَا ذكر من / ٣٩ - ب / أنّ تفَاوت مَرَاتِب الصَّحِيح بِحَسب تفَاوت الْأَوْصَاف. ولمّا كَانَ هُوَ [٥٣ - أ] الْحجَّة فِي تَقْدِيم البُخَارِيّ من الأرجحية الْمَذْكُورَة، فسَّر الْجِهَة بِمَا فسَّر، فَانْدفع مَا قيل: من أنّه جعل ثمةَ إِشَارَة إِلَى أرجحية شَرط البُخَارِيّ، وَلم تُذْكَرْ فِي الْمَتْن، بل فِي الشَّرْح، والأنسب بِعِبَارَة الْمَتْن، أَن يُقَال فِي تَفْسِير ثمَّة: أَي من جِهَة أَن تفَاوت صِحَة الحَدِيث بتفاوت الشُّرُوط. وَلَك أَن تَقول: ثمَّة فِي الْمَتْن كَانَ إِشَارَة إِلَى التَّفَاوُت الْمَذْكُور، وَبعد مَا صير الْمَتْن وَالشَّرْح كتابا وَاحِدًا، فَجعل ثمَّة / إِشَارَة إِلَى مَا ذكر فِي الشَّرْح فَإِنَّهُ أقرب.

(قُدم " صَحِيح البُخَارِيّ " على غَيره من الْكتب المصنفة فِي الحَدِيث) أَي قبله " كالموطأ "، وَبعده كَبَقِيَّة الصَحاح، وَالسّنَن، وَالْمَسَانِيد.

(ثمَّ صحيحُ) بِالرَّفْع. (مُسلم) بِالْجَرِّ عطف على البُخَارِيّ، بِحَذْف الْمُضَاف فِي الْمَتْن. وَقد صرح فِي الشَّرْح بِهَذَا الْمَحْذُوف. (لمشاركته) أَي مُسلم (للْبُخَارِيّ فِي اتِّفَاق الْعلمَاء على تلقي كِتَابه) أَي مُسلم (بِالْقبُولِ أَيْضا سِوَى مَا عُلِّل) أَي من الْأَحَادِيث المنتقدة المارِّ ذكرُها آنِفا، وَتلك الْأَحَادِيث المنتقدة وَإِن كَانَت فِي البُخَارِيّ أَيْضا لَكِن لمّا كَانَت قَليلَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا فِي مُسلم لم يتَعَرَّض لَهَا. وَيُمكن أَن يكون قيدا للتقديم، فَيشْمَل مَا فيهمَا. وَالْمرَاد من التَّعْلِيل اللّغَوِيّ ليشْمل الشاذ، فَلَو قَالَ: سِوَى مَا انتقدَ، لَكَانَ أولى.