Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الأحاديث المنتقدة على البخاري أقل عددا مما انتقد على مسلم

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٢٨١

الغرب، وَلم يذكر بعدهمَا مَا يكون جَوَابا عَنْهُمَا، بل إِنَّمَا ذكر مَا يكون جَوَابا عَن كَلَام بعض أهل الغرب فَقَط. وَصَارَ كَلَام أبي عَليّ غير مَعْلُوم الْجَواب.

أَقُول: يُعلم جَوَابه على تَقْدِير تَسْلِيم ظَاهره الْمُوَافق لكَلَام أهل الغرب غَايَته: أَنه مَا الْتفت إِلَى تَأْوِيل المُصَنّف لِمَا تقدم فِيهِ من الِاحْتِمَال، والقيل والقال. قَالَ المُصَنّف:

الثَّانِي: أَن قَوْله: فَهَذَا مَرْدُود على مَن يَقُوله، لم يبين وَجه الرَّد فِيهِ.

أَقُول: كَأَنَّهُ اكْتفى بالظهور عِنْد أَصْحَابه، والوضوح عِنْد أربابه.

قَالَ المُصَنّف: وَقد بَينته بِقَوْلِي: فالصفات الَّتِي تَدور عَلَيْهَا الصِّحَّة إِلَى مَا حُكي عَن الدَّارَقُطْنِيّ، أَن هَذَا الْكَلَام يتَضَمَّن أرجحية البُخَارِيّ على كتاب مُسلم فِي كلٍ من شُرُوط الصِّحَّة الَّتِي هِيَ: الِاتِّصَال، وَالْعَدَالَة، والضبط، وَعدم الْعلَّة، والشذوذ.

(وَمن ثَمَّةَ) فِي " الْقَامُوس ": إِن ثمَّة بِالْفَتْح اسْم يُشَار بِهِ للمكان بِمَعْنى هُنَالك للبعيد، ظرف لَا يتَصَرَّف. فَقَوْل مَن أعربه مَفْعُولا لرأيت فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيما وملكا كَبِيرا﴾ وَهَمٌ

(أَي وَمن هَذِه الْجِهَة وَهِي أرجحية شَرط البُخَارِيّ على غَيره) إِشَارَة إِلَى