الفقه الميسر
سابعًا: القدر الواجب فيها:
اتفق الفقهاء على أن الواجب إخراجه في الفطرة صاع من جميع الأصناف التي يجوز إخراج الفطرة منها، عدا القمح والزبيب فقد اختلفوا في المقدار فيها.
١ - فذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣) على أن الواجب إخراجه في القمح هو صاع منه.
٢ - وذهب الحنفية (٤)، واختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية (٥) ﵀ إلى أن الواجب في القمح هو نصف صاع.
ودليل ما ذهب إليه الجمهور: حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَل كَذَلِكَ حَتى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيةُ المَدِينَةَ فكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ لا أُرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلا تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذَا فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أبدًا مَا عِشْتُ" (٦).
ودليل الحنفية ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري السابق وفيه: فلما قدم