Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٢/ ١٠٤

اشتراط الحرية، بل تجب الزكاة على العبد أيضًا، وهذا هو الراجح لما جاء في حديث ابن عمر ﵄ المتقدم: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنثَى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنْ المُسْلِمِينَ" (١). وهذا هو اختيار الشيخين ابن باز، وابن عثيمين رحمهما الله (٢)،

على من تجب زكاة الفطر على العبد أم سيده

؟

الراجح: أنها واجبة على سيده لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لَيْسَ في العَبْدِ صَدَقَةٌ إِلا صَدَقَةُ الفِطْرِ" (٣).

فهذا الحديث مخصصٌ لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم فيما يتعلق بزكاة الفطر عن العبد، ولأن العبد مملوك للسيد لا يملك ما يجب عليه تطهيره.

وقال بعض العلماء: بل تجب على العبد نفسه ويلزم السيد تفريغ العبد آخر رمضان ليتكسب ما يؤدي به صدقة الفطر، وهذا قول ضعيف لأن من القواعد المقررة أن ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، فلا يقال للعبد يجب عليك التكسب لأداء صدقة الفطر.

٣ - أن يكون قادرًا على إخراج زكاة الفطر فلا يشترط كونه مالكًا للنصاب، وهذا هو قول الجمهور (٤)، وذهب الحنفية (٥) إلى اشتراط ملك النصاب الذي تجب فيه الزكاة كفضة أو ذهب، أو سوائم من الإبل والبقر والغنم، فمن