الفقه الميسر
ثانيًا: أن تبلغ النصاب الشرعي:
لأنها لا تجب إلا على الأغنياء، وأما من يملكون أعدادًا يسيرة منها لحاجتهم فلا زكاة فيها، والنصاب في الإبل خمس، وفي الغنم أربعون، وفي البقر ثلاثون، وما دون ذلك فلا زكاة فيه.
ثالثًا: حولان الحول:
قال ابن قدامة (١) ﵀: "إن اشتراط حولان الحول في الماشية لأنها مرصدة للدر والنسل، وعروض التجارة مرصدة للربح، وكذا الأثمان، فاعتبر لها الحول لكونه مظنة النماء ليكون إخراج المال من الربح، فإنه أسهل وأيسر ... ".
وحلول الحول ثابت بفعل النبي ﷺ وخلفائه الراشدين، إذ كانوا يبعثون السعاة مرة في كل عام ليأخذوا صدقات الماشية.
رابعًا: أن لا تكون عاملة:
ومعنى هذا الشرط أن لا يستخدمها صاحبها في حرث الأرض، وسقي الزرع، وحمل الأثقال، وما شابه ذلك من الأشغال، وهذا الشرط خاص بالإبل والبقر.
دليل وجوب الزكاة في الأنعام:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا بُطِحَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ كلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنةٍ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ" (٢).