الفقه الميسر
خامسًا: حكم تقويم الأسنان:
نقول لا يخلو تقويم الأسنان من حالين:
الأول: أن يكون المقصود به زيادة التجمُّل فهذا حرام ولا يحل، وقد قال النبي ﷺ: "لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُوتَشِمَاتِ وَالمتنَمِّصَاتِ وَالمتفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلقَ الله" (١)، هذا مع أن المرأة مطلوب منها أن تتجمل وهي من يُنشأ في الحلية، والرجلُ من باب أولى أن يُنهَى عن ذلك.
الثاني: إذا كان تقويمها لعيب، فلا بأس بذلك فيها فإن بعض الناس قد يبرز شيء من أسنانه إما الثنايا أو غيرها تبرز بروزًا مُشينًا بحيث يستقبحه من يراه، ففي هذه الحالة لا بأس من أن يُعدلها الإنسان؛ لأن هذا إزالة عيب وليس زيادة تجميل، ويدل لهذا أن النبي ﷺ أمر الرجل الذي قُطع أنفه أن يتخذ أنفًا من وَرِق، أي: فضة ثم أنْتَنَ، فأمره أن يتخذ أنفًا من ذهب؛ لأن في هذا إزالة عيب وليس المقصود زيادة تجمُّل.