Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١٢/ ١٨٢

النازلة السابعة والخمسون: الحجر الصحي

الحجر الصحي: هو عزل أشخاص بعينهم وأماكن أو حيوانات قد تحمل خطر العدوى. وتتوقف مدة الحجر الصحي على الوقت الضروري لتوفير الحماية من مواجهة الأمراض الوبائية.

ولقد جاءت نصوص السنة بكيفية احتواء انتشار الأمراض الوبائية، فعن أسامة بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إِذَا سَمِعْتُمْ بالطَّاعُونِ في أَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا" (١)، وَفي رواية: "الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ، ابْتَلَى اللهُ ﷿ بهِ نَاسًا مِنْ عِبَادِهِ، فَإذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَفِرَّوا مِنْهُ" (٢).

ويعتبر الحجر الصحي من أهم وسائل مقاومة انتشار الأمراض الوبائية والوقاية منها والحد من انتشارها، وهو من المطالب المهمة التي تحمي صحة البشر، قال ﷺ: "لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" (٣)؛ وذلك حتى لا يكون وروده سببًا في انتشار المرض وإصابة قوم آخرين، والوقاية خير من العلاج، لذلك فلا ينبغي تجاهل الإرشادات الصحية المتعلقة بمرض (أنفلونزا الخنازير)، أو (أنفلونزا الطيور) مثلًا، والصادرة من الجهات المتخصصة، ولا بد من التجاوب معها.

وقد طبق هذا المنهج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ يوم أن خرج إلى الشام، وعندما علم أن الوباء قد وقع بها، عاد عملًا بحديث أسامة بن زيد المتقدم.