الفقه الميسر
Printed page ١٢/ ١٥
النازلة الثالثة: في الأحكام المتعلقة بموت الدماغ
قبل بيان الحكم الشرعي لهذه النازلة لا بد من توضيح لبعض المسائل المتعلقة بهذه النازلة:
المسألة الأولى: تعريف الموت وعلاماته عند الفقهاء:
أولًا: تعريف الموت عند الفقهاء:
الموت عند الفقهاء هو مفارقة الروح للبدن وقد دلت الأدلة الشرعية على ذلك:
كما في قوله تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ [الأنبياء: ٩١].
وقوله ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢].
فالحياة حصلت بنفخ الروح، فدل ذلك على أن الموت يحصل بمفارقة الروح للبدن كما يدل عليه مفهوم المخالفة (١).
وأما من السنة فحديث البراء بن عازب ﵁ وفيه قول النبي ﷺ في شأن قبض روح المؤمن: "فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ القَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا، فَإذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ" (٢).