الفقه الميسر
Printed page ١٢/ ٥
أولًا: حكم التداوي
قبل الشروع ببيان بعض الأحكام المتعلقة بالنوازل الطبية المعاصرة نذكر بعض الأمور المتعلقة بهذه النوازل.
اختلف الفقهاء في حكم التداوي:
فذهب جمهور أهل العلم من الحنفيَّة (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) إلى عدم وجوب التداوي.
قال شيخ الإِسلام ﵀: "ليس بواجب عند جماهير الأئمة، إنما أوجبه طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمدُ" (٥).
وذهب بعض الفقهاء إلى وجوبه إذا خشي الإنسان على نفسه التلف بتركه.
قال في تحفة المحتاج: "ونقل عياض الإجماع على عدم وجوبه، واعتُرض بأن لنا وجهًا بوجوبه إذا كان به جرح يخاف مثله التلف" (٦) انتهى.
وفي حاشيته: "عن البغوي أنه إذا علم الشفاء في المداواة وجبت" (٧) انتهى.
وفي حاشية قليوبي وعميرة: "وقال الإسنوي: يحرم تركه في نحو جرح يظن فيه التلف" (٨). انتهى.