Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ١٤٩

قال الجرجاني: "القائف هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود" (١).

مشروعية القضاء بالقيافة:

الأصل في مشروعية الأخذ بالقيافة ما رواه البخاري ومسلمٌ عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﷺ ذات يوم وهو مسرور فقال: "يا عائشة ألم ترى أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (٢).

وحديث أنس ﵁ قال: "قدم أناس من عكل، فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي ﷺ بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله" رواه البخاري ومسلمٌ (٣).

فقد أمر ﷺ بتتبع آثار الأقدام في البحث عن هؤلاء الجناة حتى جيء بهم إليه. وما قيل في البصمات من لزوم الاحتياط والتثبت، يقال هنا في تتبع آثار الأقدام (٤).